الإمام الشافعي

294

أحكام القرآن

« فبيّن « 1 » في كتاب اللّه ( عزّ وجل ) « 2 » : أن « 3 » اللّه أخبر عن المنافقين : أنهم « 4 » اتّخذوا أيمانهم جنّة ؛ يعنى ( واللّه أعلم ) : من القتل . » « ثم أخبر بالوجه : الذي اتّخذوا به أيمانهم جنّة ؛ فقال : ( ذلِكَ : بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ، ثُمَّ كَفَرُوا ) : بعد الإيمان ، كفرا : إذا سئلوا عنه : أنكروه ، وأظهروا الإيمان وأقرّوا به ؛ وأظهروا التوبة منه : وهم مقيمون - فيما بينهم وبين اللّه تعالى - على الكفر . » « وقال « 5 » جل ثناؤه : ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ؛ وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ : 9 - 74 ) ؛ فأخبر : بكفرهم ، وجحدهم الكفر ، وكذب سرائرهم : بجحدهم . » « وذكر كفرهم في غير آية ، وسمّاهم : بالنفاق ؛ إذ « 6 » أظهروا الإيمان : وكانوا على غيره . قال « 7 » : ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ : مِنَ النَّارِ « 8 » ؛ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً : 4 - 145 ) . »

--> ( 1 ) عبارة الأم : « وذلك بين » ، وهي ملائمة لما قبلها مما نقلناه . ( 2 ) في الأم زيادة : « ثم في سنة رسول اللّه » . ( 3 ) في الأم : « بأن » ، وهو - على ما في الأم - تعليل لقوله : « بين » . فتنبه . ( 4 ) في الأم : « بأنهم » . ( 5 ) في الأم : « قال اللّه » . والظاهر : أن زيادة الواو أولى . فتأمل . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « إذا » ، والزيادة من الناسخ . ( 7 ) كذا بالأم ، وهو الظاهر . وفي الأصل : « وقال » . ( 8 ) راجع في فتح الباري ( ج 8 ص 184 ) : ما روى عن ابن عباس في ذلك .